أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

455

الأزمنة والأمكنة

وأنشد الأحنش علي بن سليمان : اقرأ على الوشل السّلام وقل له * كلّ المشارب مذ هجرت ذميم سقيا لظلَّك بالعشيّ وبالضّحى * ولبرد مائك والمياه حميم لو كنت أملك منع مائك لم يذق * ما في فلاتك ما حييت لئيم قال الرّياشي أنشدني أعرابي : سلَّم على قطن إن كنت تاركه * سلام من يهوى مرة قطنا قلت لبيك إذ دعاني لك الشّوق * وللحاد بين كرا المطيّا ثم كرّوا صدور عيس عتاق * مضمّرات طوين السّير طيّا ذاك مما لقين من دلج اللَّيل * وقول الحداة باللَّيل هيّا فقالت : لا جرم واللَّه لأشاطرنك ملكي فشاطرته . قال أبو تمام : وما سافرت في الآفاق إلَّا * ومن جدواك راحلتي وزادي مقيم الظَّنّ عندك والأماني * وإن تلفت ركابي في البلاد معاد البعث معروف ولكن * ندى كفّيك في الدّنيا معادي وأين تجور عن قصد لساني * وقلبي رائح برضاك غاد ومما كانت الحكماء قالت * لسان المرء من خدم الفؤاد قال البحتريّ : أملي فيكم وحقّي عليكم * ورواحي إليكم وابتكاري واضطرابي في النّاس حتى إذا عدت * إلى حاجة فأنتم قصاري قال أبو تمام : كلّ شعب كنتم به آل وهب * فهو شعبي وشعب كلّ أديب إنّ قلبي لكم لكالكبد * الحرّى وقلبي لغيركم كالقلوب أبو عبد اللَّه بن الأعرابي قال : أنشدتني امرأة من أهل اليمامة لنفسها وكانت مرضت بمصر شعرا : تحاشد جاراتي فجئن عوائدا * قصار الخطى تجر البطون حواليا وجئن برّمان وتين وفرسك * وبقل بساتين ليشفين دائيا